أبو الهدى الكلباسي

10

سماء المقال في علم الرجال

ومع هذا لم يذكر السلمي فيما ذكر ، ولم أقف على روايتهم ( 1 ) وكل هذا مما يرشد إلى إرادة السكوني من الإطلاقات . فمن العجيب ما وقع للسيد الداماد في بعض تعاليقه على الاستبصار ، فيما روى فيه في باب من يجب عليه التمام في السفر بإسناده : ( عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ) ( 2 ) . من أن إسماعيل بن أبي زياد ، هذا ، هو السلمي بضم المهملة واسكان اللام ، وقيل : بفتح السين وكسر اللام من بني سلمة ، بطن من الأنصار ، ( 3 ) دون السكوني الشعيري ، تعليلا بأن رواية عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني الشعيري ، غير معروفة . وأما أن تسميته الصادق عليه السلام ( 4 ) من دون التكنية طريقة السكوني غالبا ، فيكون هو ، هو . فمما لا يستحق الاصغاء إليه ، فإذن الطريق على ما في التهذيب صحيح . فإنه يضعف بأن الظاهر بملاحظة الاشتهار والمعروفية ، هو السكوني

--> ( 1 ) أقول : في الكافي : 4 / 492 ح 17 ، عن إبراهيم بن محمد عن السلمي عن داود البرقي وكذا روايات من كان ملقبا بالسلمي كثيرة نحو : يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد السلمي ، الكافي : 2 / 349 ح 7 ، وعلي بن الحسين السلمي ، الكافي : 4 / 465 ح 9 ، وأبو عمرة السلمي ، الكافي : 5 / 20 ح 1 ، وابن عبد الرحمان السلمي ، التهذيب : 6 / 123 رقم 216 و . . . . ( 2 ) الاستبصار : 1 / 232 ح 826 . ( 3 ) في القاموس : السلمة كفرحة . . . وبنو سلمة بطن من الأنصار . . . وليس سلمة في العرب غير بطن الأنصار . القاموس المحيط : 4 / 131 . وكذا في الصحاح : 5 / 1950 . ( 4 ) قد ذكر في القاموس من معنى السلام الشجر فقال : قيل لأعرابي السلام عليك ، فقال : الجثجات عليك ، فقيل ما هذا جواب ، فقال : هما شجران مران وأنت جعلت علي واحدا ، فجعلت عليك الآخر ( منه رحمه الله ) .